العلامة الحلي
126
مختلف الشيعة
قال الشيخ : يحمل على ضيق الوقت ، لما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال : سمعت أبا الحسن - عليه السلام - يقول : في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر ( 1 ) . وعن الثاني بالفرق ، لأن السفر مناط للرخصة لما اشتمل عليه من المشقة ، وهذه العلة منتفية في البلد ، فلا يبقى السفر علة للترخص ، فيثبت التمام على أنا نمنع التمام ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب . وهذه المسألة من المطالب الجليلة ، فلأجل ذلك طولنا الكلام فيها . مسألة : لو دخل الوقت وهو مسافر ولم يصل حتى دخل البلد والوقت باق وجب التمام ، ذهب إليه المفيد ( 2 ) وبناه على أصله من الاعتبار بحال الأداء لا حال الوجوب ، وهو قول الشيخ علي بن بابويه ( 3 ) بناء على هذا الأصل ، وكذا ابن إدريس ( 4 ) . وقال الشيخ : إن اتسع للتمام وجب وإلا قصر ( 5 ) . وقال ابن الجنيد ( 6 ) : من دخل عليه وقت الصلاة وهو في منزله فأخر الصلاة إلى أن يخرج إلى سفر يوجب التقصير فأراد أن يصليها في وقت غير مشترك مع التي بعدها قصرها ، وإن كانت تأديته إياها في وقت مشترك أتمها لدخول وقت الثانية قبل تأديته إياها ، وإن كان مسافرا فدخل عليه الوقت
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 223 ذيل الحديث 558 وح 559 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 6 ج 5 ص 536 . ( 2 ) المقنعة : ص 211 . ( 3 ) لم نعثر على رسالته . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 332 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 359 . ( 6 ) لم نعثر على رسالته .